كيف يمكن لربطات العنق الضيّقة أن تؤثر على تدفّق الدم إلى الدماغ
يُنظر إلى ارتداء ربطة العنق غالبًا على أنه رمز للاحترافية والمظهر الرسمي، إلا أن أبحاثًا علمية تشير إلى أنه قد يحمل آثارًا صحية غير متوقعة. فقد أظهرت دراسات أن ربطات العنق المشدودة يمكن أن تقلّل من تدفّق الدم إلى الدماغ، ما قد يؤثر على الراحة والدورة الدموية، خاصة عند ارتدائها لفترات طويلة.
وقد وجد الباحثون أن الضغط على الرقبة الناتج عن ربط ربطة العنق بإحكام يمكن أن يقيّد بشكل طفيف الأوعية الدموية الرئيسية في الرقبة. ورغم أن هذا التأثير قد يكون محدودًا لدى الأشخاص الأصحّاء، فإنه يثير تساؤلات مهمة حول العادات اليومية وتأثيرها على الصحة على المدى الطويل.
النتائج العلمية حول ربطات العنق وتدفّق الدم الدماغي
لاحظ باحثون في المجال الطبي، باستخدام صور الرنين المغناطيسي، أن الرجال الذين ارتدوا ربطات عنق مشدودة تعرّضوا لانخفاضٍ متوسط في تدفّق الدم إلى الدماغ بنسبة تقارب 7.5%. وقد حدث هذا الانخفاض عندما شُدّت ربطات العنق إلى حدّ الشعور بانزعاج خفيف، وهو أمر شائع في البيئات المهنية.
ورغم أن هذا الانخفاض لا يُعدّ خطرًا فوريًا، أشار الخبراء إلى أن الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم أو بمشكلات في الأوعية الدموية، أو المتقدمين في السن، قد يكونون أكثر حساسية لتراجع الدورة الدموية. وتُبرز هذه النتائج كيف يمكن لخيارات بسيطة في نمط الحياة أن تؤثر في صحة الدماغ.
ما الذي يعنيه ذلك للراحة اليومية والصحة
بالنسبة لمعظم الناس، فإن ارتداء ربطة العنق من حين لآخر لا يُرجّح أن يسبب أضرارًا صحية خطيرة. ومع ذلك، فإن الاستخدام المطوّل لربطات العنق الضيّقة قد يساهم في ظهور الصداع، أو آلام الرقبة، أو ضعف التركيز نتيجة تقييد تدفّق الدم.
ويوصي المختصون باتخاذ خطوات عملية بسيطة، مثل إرخاء ربطة العنق قليلًا، واختيار مقاسات ياقة مريحة، أو اعتماد أنماط لباس أكثر مرونة كلما أمكن. فهذه التعديلات الصغيرة قد تعزّز الراحة وتدعم الدورة الدموية الصحية طوال اليوم.
المرجع:
هل يمكن لربطة العنق أن تقطع تدفّق الدم إلى الدماغ؟ | علم الأعصاب




اترك تعليقًا
This site is protected by hCaptcha and the hCaptcha Privacy Policy and Terms of Service apply.